الشيخ الصفار يؤبن المرجع الزنجاني
فقدت الحوزة العلمية يوم الإثنين الماضي10 ربيع الآخر 1448هـ الموافق 21 سبتمبر 2026م، أحد أبرز المراجع والفقهاء المحققين المرجع الديني السيد موسى الزنجاني رحمة الله عليه، عن عمر ناهز المئة عام (ولادته: 1436هـ) قضاها في خدمة العلم والدين.
وكان من أهم ميزات شخصيته ميزتان مهمتان:
الميزة الأولى: الاجتهاد في التدقيق والتحقيق، خاصة فيما يرتبط بدراية ورواية الحديث، إن بعض العلماء يكتفي بآراء علماء الرجال وكتّاب التراجم، أما الفقيد الراحل فكما وصفه المرجع الشيخ جعفر السبحاني حفظه الله: كان صاحب مبنى ومذهب مستقل في علم الرجال، يحدد لماذا هذا ثقة، ولماذا ذاك ليس بثقة، ويقيم الدلائل على ذلك، كان متعمقًا ومتبحرًا جدًا في هذا المجال. انتهى كلام السبحاني.
ونتيجة لمنهجيته المتميزة في التدقيق والتحقيق، كان يرفض بعض الروايات المتداولة، ويراها موضوعة من قبل الغلاة أو المنحرفين.
الميزة الثانية: ورعه في المواقف الاجتماعية، حيث كان واسع الأفق، رحب الصدر، منفتحًا على كل الاتجاهات في الساحة الدينية، فقد عاصر كثيرًا من الخلافات والتّشنجات التي مرت بها الحوزة العلمية، والساحة الإيرانية، لكنه لم يتخذ موقفًا سلبيًا تجاه جهة من الجهات، لذلك تحترمه كل الجهات على اختلاف مواقفها الفكرية والسياسية.
وهكذا ينبغي أن تكون المرجعية الدينية في موقع الأبوة للجميع، وأن لا يصدر منها ما يسبب تمزّق الساحة الدينية، ونشوء النزاعات الاجتماعية.
تغمده الله بواسع الرحمة والمغفرة، وخلف على الدين والأمة بالخلف الصالح، وحفظ الله مراجعنا الأجلاء، ووفقهم للقيام بمسؤولياتهم تجاه الدين والأمة.







