كتاب التنوع والتعايش للشيخ الصفار يصدر بالإنجليزية في لندن

مكتب الشيخ حسن الصفار

 

صدرت في العاصمة البريطانية لندن الطبعة الرابعة باللغة الإنجليزية من كتاب «التنوع والتعايش.. بحث في تأصيل الوحدة الاجتماعية والوطنية - (Diversity & Coexistence)» لسماحة الشيخ حسن الصفار، عن مؤسسة لندن للطباعة والنشر، في 116 صفحة، مواصلةً بذلك حضور الكتاب في الأوساط الثقافية والفكرية خارج العالم العربي.

ويتناول الكتاب ظاهرة التنوع بوصفها سمة كونية واجتماعية راسخة، أفرزت تنوعًا في الأعراق واللغات والأديان، ويرى المؤلف أن هذا التنوع يعكس جانبًا من القدرة والحكمة الإلهية، وأن التعامل معه لا يكون بمحاولة إلغائه أو تجاوزه، وإنما بإقامة جسور التعارف والتواصل بين مكوناته، وتعزيز التنافس الإيجابي الذي يقوم على تطوير الذات والارتقاء بها دون الإضرار بالآخر.

ويؤكد الصفار في بحثه أهمية الانتقال من النظر إلى الاختلاف باعتباره مصدرًا للصراع إلى التعامل معه باعتباره واقعًا إنسانيًا يمكن أن يكون مدخلًا للتعاون والتكامل، من خلال ترسيخ ثقافة التعايش واحترام الخصوصيات وتعزيز الوحدة الاجتماعية والوطنية.

وأشاد الدكتور محمد عبده يماني بالكتاب، واصفًا إياه بأنه «مركّز مكثّف»، مشيرًا إلى أن موضوعات فصوله يمكن أن يستقل كل منها بكتاب، ومن بينها التنوع اللغوي والعرقي والقومي والتمايز الفردي. كما نوه بقدرة المؤلف على جمع هذه الموضوعات وترتيبها والاستناد في معالجتها إلى الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، بما يجعل البحث «مثيرًا للاهتمام ومشوقًا للمتابعة».

ويتوزع الكتاب على ثلاثة فصول رئيسية، هي: «التنوع ظاهرة كونية واجتماعية»، و«التنوع والاختلاف رؤية إسلامية»، و«التعايش منهج وتطبيق»، ينتقل خلالها المؤلف من تأصيل ظاهرة التنوع إلى بيان الرؤية الإسلامية تجاه الاختلاف، ثم بحث سبل تحويل التعايش من مفهوم نظري إلى منهج عملي في الحياة الاجتماعية.

ويمثل الإصدار البريطاني محطة جديدة في المسيرة الطويلة للكتاب، التي بدأت عام 1997م، حيث صدرت له سبع طبعات عربية في عدد من العواصم والمدن، من بينها بيروت (1997م)، والقطيف (1998م)، ولندن (1999م)، ودمشق (2004م)، والنجف الأشرف (2005م و2018م)، وبرلين (2023م)، قبل أن تصدر طبعته العربية الثامنة في مدينة كوماسي بغانا (2025م).

كما اتسع الانتشار الدولي للكتاب عبر ترجمته إلى عدد من اللغات، إذ صدرت له أربع طبعات باللغة الإنجليزية في جنوب أفريقيا والهند (2021م)، وغانا (2025م)، وبريطانيا (2026م)، إلى جانب ترجماته إلى السواحيلية في تنزانيا (2018م)، والأذرية في أذربيجان (2021م)، والأوردية في باكستان (2024م)، والفرنسية في مدغشقر 2024م)، والتايلاندية في تايلاند (2024م)، والإندونيسية في إندونيسيا (2024م).