اقتداءً بالإمام علي (ع)

الشيخ الصفار يؤكد الحاجة الملحّة إلى بناء مجتمع المبادرات

 

أكد سماحة الشيخ حسن الصفار أهمية ترسيخ ثقافة المبادرة وتحمل المسؤولية في المجتمع، مشدّدًا على أن الولاء الحقيقي لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب لا يقتصر على إعلان المحبة، وإنما يتجسد في الاقتداء به، واستلهام روح المبادرة من شخصيته وسيرته.حفل الغدير 1447

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها سماحته بمناسبة عيد الغدير الأغر، ظهر يوم الخميس 18 ذي الحجة 1447هـ الموافق 4 يونيو 2026م، في مجلس الحاج سعيد المقابي بمدينة القطيف شرق السعودية، بحضور حشد كبير من العلماء والوجهاء والمثقفين وأبناء المجتمع على اختلاف أطيافهم، مع الترجمة بلغة الإشارة لفئة الصم البكم من قبل سماحة السيد نجيب العلي.

وتحدث الشيخ الصفار عن دلالات واقعة الغدير، التي وردت بأسانيد صحيحة معتبرة عند جميع المسلمين. مبينًا أن مدرسة أهل البيت ترى فيها إعلانًا واضحًا أن الإمام عليًا هو الامتداد لقيادة الأمة بعد رسول الله ، مشيرًا إلى ما تميز به الإمام من علم وكفاءة وجهاد وأهلية لتحمل هذه المسؤولية.

وأوضح أن الإمام قدّم نموذجًا فريدًا في تغليب مصلحة الدين والأمة على الاعتبارات الشخصية، بعد صرف الخلافة عنه، حيث واصل أداء دوره الرسالي والإصلاحي، وأسهم في معالجة القضايا والتحديات التي واجهت الأمة الإسلامية، محافظًا على وحدتها واستقرارها.حفل الغدير 1447

وأشار إلى أن سيرة الإمام علي، كانت حافلة بمواقف المبادرة وتحمل المسؤولية، منذ بدايات الدعوة الإسلامية، مستشهدًا بمواقفه في يوم الإنذار، وفي واقعة الخندق، وفي مختلف المحطات التي تطلبت الدفاع عن الرسالة وتحمل أعبائها.

وأكد أن المجتمع اليوم بحاجة إلى الانتقال من حالة التواكل وانتظار الآخرين، إلى بناء "مجتمع المبادرات"، بحيث يشعر كلُّ فرد بمسؤوليته تجاه قضايا مجتمعه، ويسهم في معالجتها وفق قدراته وإمكاناته.

وفي هذا السياق، دعا إلى تعزيز المبادرات المجتمعية، مع التركيز على الشأن الأسري بوصفه أحد أبرز التحديات المعاصرة، في ظل تنامي المشكلات الأسرية، وارتفاع معدلات الطلاق، والعزوف عن الزواج والإنجاب.حفل الغدير 1447

وحث على إنشاء ودعم مؤسسات ومراكز متخصصة، تُعنى بالأسرة في المدن والبلدات، والاستفادة من الكفاءات الوطنية المتخصصة في مجالات علم النفس وعلم الاجتماع والإدارة والتنمية البشرية، للإسهام في معالجة التحديات الأسرية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.

كما دعا إلى استثمار موسم عاشوراء المقبل، ومنابره وبرامجه، في نشر الوعي الأسري، ودعم المبادرات التي تسهم في حماية الأسرة وتماسكها.

وقد بدأ الحفل الذي قدمه الأستاذ عبدالباري الدخيل بآيات من الذكر الحكيم تلاها القارئ تيسير الدهان، ثم ألقى الشاعر ياسر آل غريب قصيدة جاء فيها:

مهما طوى سر الزمان عهودا   ظلَّ (الغدير) الشاهدَ المشهودا

ظلَّ (الغدير) يضخ في أرواحنا ألقا، ويفتح في الوجود وجودا

***

وإذا رأيت المصطفى والمرتضى      فالله أبلغَ يومه الموعودا 

صنوان ما افترقا، لكل منهما     قلب أشد من اليقين صمودا

وقفا على شرف الندى وتصافحا       وأتت ملائكة السماء حشودا

'من كنت مولاه..' استقرت عاليًا              تاجا بهامة حيدر معقودا

***

تبدو أمامي الذكريات كثيفة             حسبي استللت من الأراكة عودا

من أرض (صعصعة) أتيت مجددا     عهدًا؛ لأبصر مبدئي المنشودا

ولواء (عبدالقيس) أحمله معي          بالعز غصن حمامة وورودا

وجّهت روحي نحو (خم) شائقا لم أتبع (سقط اللوى) و(زرودا)

وختم الحفل بتواشيح دينية ترنم بها الخطيب الشيخ محمد المدلوح، ثم تناول الجميع مأدبة الغداء التي أقيمت بهذه المناسبة.

حفل الغدير 1447حفل الغدير 1447حفل الغدير 1447حفل الغدير 1447حفل الغدير 1447حفل الغدير 1447حفل الغدير 1447حفل الغدير 1447حفل الغدير 1447حفل الغدير 1447حفل الغدير 1447حفل الغدير 1447حفل الغدير 1447حفل الغدير 1447حفل الغدير 1447حفل الغدير 1447حفل الغدير 1447حفل الغدير 1447