حسن الصفار منتقدا تقرير الخارجية الأميركية عن الحريات الدينية:

الشيعة في السعودية يرفضون التدخلات الأجنبية في شؤون بلدهم

صحيفة الشرق الأوسط الرياض:

 

أكد الباحث والكاتب السعودي الشيخ حسن الصفار أن المواطنين الشيعة في المملكة العربية السعودية يرفضون التدخلات الأجنبية في شؤون بلدهم، موضحا أنهم «جزء لا يتجزأ من وطنهم ويرفضون استخدام اسمهم للضغط والابتزاز من قبل أي جهة أخرى، وإذا كانت لديهم مشكلات فإنهم كبقية مواطنيهم يتواصلون مع حكومتهم لمعالجة هذه المشكلات».

وتساءل الشيخ الصفار في تعليقه على تقرير الخارجية الأميركية الأخير بشأن انتهاك الحريات الدينية في بعض الدول ومنها السعودية: « كيف يحق للأميركيين أن يتحدثوا عن انتهاك الحريات الدينية وحقوق الإنسان في هذا البلد أو ذاك وهم يرعون ويدعمون أبشع ممارسات القتل والتدمير التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني المتمسك بحقه المشروع في الحرية والاستقلال؟».

وأضاف: «في أميركا نفسها يعاني العرب والمسلمون حالات سيئة من التمييز العرقي والديني تحدث عنها تقرير جديد من منظمة العفو الدولية اتهم السلطات الاميركية بالمبالغة في ممارسة حالات التمييز العرقي منذ هجمات 11 سبتمبر».

وقال متسائلا في هذا السياق: «مع كل هذه السياسات والممارسات الأميركية هل تتوقع وزارة الخارجية الأميركية أن ينظر الناس إلى تقريرها حول الحريات الدينية بصدقية واهتمام؟».

ودعا الشيخ حسن الصفار الى ضرورة تفويت الفرصة «على الأعداء والطامعين، وذلك بترسيخ الوحدة الوطنية ومعالجة الثغرات». ونادى بأن يأخذ الحوار الوطني في السعودية مساره الحقيقي في تفعيل الإقرار بالتعددية المذهبية التي أقرتها توصياته، وعدم إتاحة المجال «لأي ممارسات وإثارات طائفية لا يستفيد منها إلا الأعداء». وقال: «ستبقى بلادنا إن شاء الله شامخة بالإسلام العزيز وبوحدة شعبها وتلاحمه مع قيادته الحكيمة في مواجهة كل المؤامرات والتدخلات المغرضة».

نقد تقير الخارجية الامريكية

صحيفة الشرق الأوسط، الاثنيـن 05 شعبـان 1425 هـ 20 سبتمبر 2004 العدد 9428