الشيخ الصفار يحذّر من ضعف التركيز والشرود الذهني في مثل الصلاة وقيادة السيارة

مكتب الشيخ حسن الصفار

 

حذّر سماحة الشيخ حسن الصفار من ضعف التركيز والشرود الذهني في مثل أداء الصلاة وفي حال قيادة السيارة.

وتابع: يجب على الإنسان شرعًا وعقلًا أن يحفظ حياته، وأن يحمي نفسه من الأخطار، وألا يكون سببًا في هلاك غيره، وتعريضه للخطر.

جاء ذلك في خطبة الجمعة 27 ذو القعدة 1444هـ الموافق 16 يونيو 2023م بمسجد الرسالة بمدينة القطيف شرقي السعودية بعنوان: ضعف التركيز والشرود الذهني.

وأوضح سماحته أن علماء النفس يتحدثون عن ظاهرة يعاني منها كثير من الناس، وهي ظاهرة التشتت الذهني وقلة التركيز.

وتابع: كما يصنف الناس إلى انطوائيين ومنفتحين، أو عقلانيين واندفاعيين، يمكن تقسيمهم إلى من يعانون من الشرود الذهني وأصحاب التركيز العالي.

وبيّن أن من يتمتع بقوة التركيز حينما يتجه للتفكير في أمر أو انجاز عمل، يكون ذهنه حاضرًا فيما يفكر فيه أو يؤديه من عمل، مما يجعله أقدر على الإنتاج، وأفضل في الأداء.

وأضاف: أما من يعاني من ضعف التركيز، فإن تفكيره يسرح ويمرح خارج ما يهتم به من أمر، أو يقوم به من عمل، فيكون الجسم حاضرًا بينما الذهن في مكان آخر. فيسبب له ذلك الوقوع في الأخطاء، ويفقده الكثير من المنافع.

وأشار إلى حصول إمكان حصول التشتت الذهني في مجال دون آخر، فقد يكون الإنسان مشتت الذهن في شؤون الحياة الشخصية، بينما يكون نبيهًا حاضر الذهن في مجال التعلم أو العمل.

وذكر أن في هذا العصر اتسعت مساحة الشرود الذهني، وضعف التركيز بين الناس نتيجة ضغوط الحياة، وتشعب الاهتمامات.

 

ومضى يقول: في عالم اليوم تحاصر الإنسان مؤثرات متنوعة تساهم في تشتت الذهن وإضعاف التركيز، وتؤثر على الإنسان في عمله وعلاقاته وتفاعله مع الآخرين.

وحذّر من ضعف التركيز الذي يجعل الإنسان غير قادر على التفكير بوضوح، أو انجاز العمل بإتقان.

وقال سماحته: ينبغي للإنسان في صلاته حضور قلبه، لكن كثيرين يعانون من تحليق أذهانهم وأفكارهم إلى اهتمامات أخرى أثناء الصلاة.

وتابع: مما يساعد على إقبال القلب في الصلاة التهيؤ لها بالوضوء والدعاء والأذان والإقامة، واستحضار النية، والاجتهاد في منع الشرود الذهني إذا حصل.

وعن حضور الذهن أثناء قيادة السيارة، قال سماحته: يحتاج الإنسان أثناء قيادة السيارة لدرجة كبيرة من الالتفات والتركيز، لتجنب حدوث المخاطر والحوادث، وللسيطرة على أي موقف طارئ.

وتابع: إن شرود الذهني وانشغال الفكر بأمور أخرى، قد تكون نتائجه وخيمة، إن البعض يسترسل في الحديث مع مرافقيه، وقد يكثر الحركة بالالتفات إليهم، والاشارة بيده، وسائر جسمه.

وأضاف: البعض ينشغل بالمكالمات الهاتفية، أو متابعة وسائل التواصل الاجتماعي، يستقبل الرسائل ويجيب عليها، وكذلك تناول الطعام، وعدم الحصول على النوم الكافي والراحة، وكل ذلك يسبب تشتت الانتباه، وضعف التركيز في القيادة.

وحذّر من الانشغال أثناء قيادة السيارة، مبينًا أنه نوع من الإهمال والتساهل واللامبالاة، وعواقبه وخيمة، قد يسبب ازهاق الأرواح، أو إصابات الإعاقة الخطيرة، ويربك حياة الإنسان.

ونقل سماحته عن الصحافة المحلية إحصائيات عن ملف السلامة المرورية للعام المنصرم 2022، وقد شهدت زيادة في عدد الحوادث المرورية بالمملكة بما نسبته 28% عن العام الذي سبقه بواقع 1.850.250 حادثا.

وتابع التقرير لقد بلغ عدد حوادث التلفيات 1.833.288 حادثا، فيما كان مجموع الحوادث الجسيمة 16.962 حادثا وعدد المصابين 24.446، ووصل عدد الوفيات 4555 وفاة.

وعن أسباب الحوادث جاء في التقرير أن الانحراف المباغت تصدر الحوادث بـ 474.604 حوادث، ثم إهمال ترك مسافة آمنة ثانيا بواقع 459.124 وعدم التركيز مع القيادة 193.827 ومخالفة أحقية المرور 184.610 وأخيرا السير عكس الاتجاه 14.379 حادثا.